السيد جعفر مرتضى العاملي

250

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

[ والله ما كانت بيعة أبي بكر فلتة ، ولقد أقامه رسول الله « صلى الله عليه وآله » مقامه ، واختاره لدينهم على غيره ، وقال : « يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر » فهل منكم أحد تقطع إليه الأعناق كما تقطع إلى أبي بكر ؟ فمن بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين ، فإنه لا بيعة له ، وإنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وإن الأنصار خالفونا ، واجتمعوا بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة ، وتخلف عنا علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ، ومن معهما . واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا منهم رجلان صالحان : عويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي ( 1 ) . إلى أن قال : فذكرا لنا ما تمالأ عليه القوم ، وقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 311 . وراجع : البحار ج 28 ص 338 ومسند أحمد ج 1 ص 55 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 23 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 446 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 281 والبداية والنهاية ج 5 ص 266 والكامل في التاريخ ج 2 ص 327 والثقات لابن حبان ج 2 ص 153 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 308 و 311 و 315 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 148 و 155 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 487 .